محمد بن محمد ابو شهبة
189
المدخل لدراسة القرآن الكريم
و نُنْشِزُها الأول بالراء المهملة والثاني بالزاي « 1 » . الرابع : ما يتغير بإبدال حرف قريب المخرج من الآخر مثل : طَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) وطلع منضود . الخامس : ما يتغير بالتقديم والتأخير مثل : وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ وو جاءت سكرة الحق بالموت . السادس : ما يتغير بالزيادة والنقصان مثل : وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) و الذَّكَرَ وَالْأُنْثى . السابع : ما يتغير بإبدال كلمة بكلمة ترادفها مثل : كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ وكالصوف المنفوش . قال ابن قتيبة : وكل هذه الحروف كلام اللّه تعالى نزل به الروح الأمين على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال ابن الجزري « 2 » : وهو حسن إلا أنه قد فاته - كما فات غيره - أكثر أصول القراءات كالإدغام والإظهار ، والإخفاء والإمالة والتفخيم ، والمد والقصر وغير ذلك مما هو من اختلاف القراءات ، وتغاير الألفاظ ، وقد اختلف فيه أئمة القراء ، وقد كانوا يترافعون بدون ذلك إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ويرد بعضهم على بعض . ولكن يمكن أن يكون هذا من القسم الأول ، فيشمل الأوجه السبعة على ما قررناه . القول السادس ما قاله في بيان وجوه الاختلاف الإمام أبو الفضل الرازي « 3 » في كتاب
--> ( 1 ) الأول من أنشر بمعنى أحيا ، والثاني من أنشز أي جمعها ووصل بعضها ببعض . ( 2 ) القراءات واللهجات ص 18 . ( 3 ) أبو الفضل الرازي هو الإمام الزاهد المقرئ النحوي عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن ابن بندار أبو الفضل الرازي ، ولد بمكة سنة 371 ه ، وتنقل في البلدان ، له تصانيف كثيرة منها : « جامع الوقوف » وتوفي في نيسابور سنة 454 ه .